مكي بن حموش
5704
الهداية إلى بلوغ النهاية
هذه الآية احتجاج على من أنكر البعث ، فتقرر عندهم أنه تعالى خلقهم من ضعف وهو النطفة ، فجعلهم بشرا قويا ، ثم رد القوي إلى الضعف وهو الهرم والشيب ، فمن فعل هذا يقدر على إحيائكم بعد موتكم . والضعف بالفتح : المصدر ، والضعف بالضم الاسم . وروى عطية « 1 » عن ابن عمر أنه قال : " قرأت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي خلقكم من ضعف " فقال لي : " من ضعف " « 2 » . وقرأ عيسى بن عمر « 3 » " من ضعف " بضمتين « 4 » / . وأجاز الكوفيون ضعف بفتح الضاد والعين لأجل حرف الحلق « 5 » . ثم قال : يَخْلُقُ ما يَشاءُ .
--> ( 1 ) هو عطية بن سعيد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي أبو الحسن ، من رجال الحديث ، روى عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وعكرمة ، وروى عنه الأعمش وابن أبي ليلى . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 304 ، وميزان الاعتدال 3 / 79 ، وشذرات الذهب 1 / 144 . ( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه 4 / 32 . وورد في إعراب النحاس 3 / 278 ، والكشف لمكي 2 / 186 ، والمحرر الوجيز 12 / 271 ، والنشر 2 / 344 ، والدر المنثور 6 / 501 . ( 3 ) هو عيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري ، أبو عمرو ، من أئمة اللغة ، وهو شيخ الخليل وسيبويه ، وعلى طريقته مشى هذا الأخير ، وأمثاله من أهل البصرة . انظر : وفيات الأعيان 3 / 486 ، ( 512 ) ، وغاية النهاية 1 / 613 ، ( 2498 ) ، وبغية الوعاة 2 / 237 ، ( 1880 ) . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 278 ، والبحر المحيط 7 / 18 ، وروح المعاني 3 / 278 . ( 5 ) انظر : فتح القدير 4 / 232 .